النووي

22

روضة الطالبين

أحدهما : يلغو العقد ، والثاني : يقع عن المباشر . وعلى القديم : يقف على إجازة فلان ، فإن رد ، ففيه الوجهان . ولو اشترى شيئا لغيره بمال نفسه ، نظر ، إن لم يسمه ، وقع العقد عن المباشر ، سواء أذن ذلك الغير ، أم لا . وإن سماه ، نظر ، إن لم يأذن له ، لغت التسمية . وهل يقع عنه ، أم يبطل ؟ وجهان . وإن أذن له ، فهل تلغو التسمية ؟ وجهان . فإن قلنا : نعم ، فهل يبطل من أصله ، أم يقع عن المباشر ؟ فيه الوجهان . وإن قلنا : لا ، وقع عن الآذن . وهل يكون الثمن المدفوع قرضا ، أم هبة ؟ وجهان . قال الشيخ أبو محمد : وحيث قلنا بالقديم ، فشرطه أن يكون للعقد مجيز في الحال ، مالكا كان أو غيره . حتى لو أعتق عبد الطفل ، أو طلق امرأته ، لا يتوقف على إجازته بعد البلوغ ، والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد . حتى لو باع مال الطفل ، فبلغ وأجاز ، لم ينفذ ، وكذا لو باع مال الغير ، ثم ملكه وأجاز ، قال إمام الحرمين : لم يعرف العراقيون هذا القول القديم ، وقطعوا بالبطلان . قلت : قد ذكر هذا القديم من العراقيين ، المحاملي في اللباب ، والشاشي ، وصاحب البيان ، ونص عليه في البويطي ، وهو قوي ، وإن كان الأظهر عند الأصحاب هو الجديد . والله أعلم . فرع لو غصب أموالا وباعها وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى ، فقولان . أظهرهما : بطلان الجميع . والثاني : للمالك أن يجيزها ويأخذ الحاصل منها ، لعسر تتبعها بالابطال . فرع لو باع مال أبيه على ظن أنه حي وهو فضولي ، فبان ميتا حينئذ ، وأنه ملك العاقد ، فقولان . أظهرهما : أن البيع صحيح ، لصدوره من مالك . والثاني :